وخلاصة اشكال السبزواري ( صاحب الذخيرة ) على المشهور في هذا المقام :
إذا كان موضوع الزكاة عبارة عن المال البالغ حد النصاب فللزكاة شرطان : أحدهما ان يمضى عليه الحول ، والآخر أن يكون المالك بالغا . اما اشتراط البلوغ فقد ثبت بالنصوص النافية للزكاة عن مال اليتيم ، واما اشتراط الحول فبمثل ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام حيث قال : « لا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول » .
فان مضت السنة ولم يكن المالك بالغا فلا يتم الموضوع ، فلا وجوب .
اما إذا مضى مقدار من الأشهر وقد بلغ قبل انتهاء السنة فقد تحقق الشرطان والموضوع يتم ، وبتبعه يأتي خطاب ( آتوا الزكاة ) . فما مضى من الحول يجب أن يحتسب ، ويعتبر ما كان في حال البلوغ متمما لما سبقه ، فتجب الزكاة .
والنتيجة نفسها حتى لو كان الموضوع للزكاة هو المال الذي حال عليه الحول ، وكان البلوغ شرطا .
نعم لو كان الموضوع هو مال البالغ بوصف كونه بالغا ، وكان الحول شرطا للزكاة ، فلا تجب الا بعد مضى الحول من بعد البلوغ .
استدلال المشهور ومناقشته :
استدل للمشهور في اعتبار مبدأ الحول من حين البلوغ بصحيحة أبي بصير ، وقد رواها الكليني قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ليس
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 14
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٤