( نهاية اللغة ) الأول . والظاهر أن الرواية عامية ، غير أن المروي من طرقنا صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبد اللَّه : « رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته ؟ على المقرض أو المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها ان كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال : قلت فليس على المقرض زكاتها ؟ قال عليه السلام : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد » ( 1 ) . ومحل الشاهد هو قوله عليه السلام : « لا يزكى المال من وجهين في عام واحد » وقد تمسك الفقهاء بهذه الصحيحة لنفى تزكية المال مرتين . لكن يمكن المناقشة في ذلك بأن غاية ما تفيده ان المال الواحد لا يزكيه شخصان ( المقرض والمقترض كلاهما ) . ولو أغمضنا عن ذلك وسايرنا الفقهاء في أن للتعبير بالمقرض والمقترض صرف الموردية ، والمورد لا يخصص العام ، قلنا بأن الصحيحة تشمل عدم تزكية المال مرتين . * إذا اتضح ذلك نقول : 1 - لو لم يكن ما ملكه في الأثناء نصابا ولا مكملا للنصاب ، فلا ريب في كونه معفوا عنه . 2 - لو ملك نصابا في بداية الحول ، ثم ملك نصابا في الأثناء ، فالقاعدة تقتضي استقلال كل منهما بنصابه عن الآخر . فلو كان قد ملك نصابا في كل شهرين لم يكن بأس في أن يكون له ستة أحوال في العام ، إلا أن ينقص عن
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 151
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٥١
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 1 .