فلا بد من أدائه .
لكن الاشكال فيما لو لم يعد المرهون إليه وبيع بأمر الحاكم ، أو بما اشترط المالك ، ولم يفضل شيء عن حق المرتهن فهل ينقص مقدار الزكاة عنه - لأنه حق الغير - أو الوضع يتبع إمكان التصرف لو بعد حين - بنحو الشرط المتأخّر ؟
والحق ان الحكم الوضعي ثابت ولا ينافيه حق الرهن ، ولذا فلو بيع المال المرهون كان عليه ان يؤدى الدين ويدفع الزكاة . واللَّه العالم .
واما ما ذكره الشهيدان من أن التمكن من الفك يصدق معه التمكن من التصرف فتجب الزكاة ، ففيه : أن القدرة الشرعية ليست قدرة مطلقة بل هي القدرة الفعلية ، للتعبير عنها بكون المال في يده ، أو عنده ، ونحو ذلك ، ولا يلزم تحصيل القدرة الشرعية التي يشترط بها التكليف أو الوضع ، فحتى لو كان قادرا على فك الرهن لا يلزمه ذلك ، ولا تجب الزكاة في ماله .
4 - الوقف :
( قال المحقق : ولا الوقف )
قد يكون الوقف عاما ، وقد يكون خاصا .
أ - والوقف العام على نحوين . فتارة يكون على المساجد ، ومعنى وقف بستان على المسجد أن تكون هذه العين ( البستان ) محررة أو محبوسة وأن لا تكون منافعها مملوكة لأحد ، غير أنها تصرف لعمارة المسجد . وفي هذا الفرض لا مجال لتوهم الزكاة ، لأن العين محررة ، والمنافع ليست ملكا
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 69
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٦٩