وشرطيته . . بل كان المناط في وجوب الزكاة فيها عبارة عن ( كون المال في يده ) أو ( عنده ) أو ( عند ربه ) أي صاحبه ، أو ( ان يقع في يديه ) وإذا كان في بعضها عدم وجوب الزكاة عندما ( لا يقدر على أخذه ) فلا يفيد ذلك كون عدم القدرة على الأخذ مانعا بل هو من قبيل فقدان الشرط . وذلك لأن الأمر الوجودي إذا كان شرطا فيستحيل أن يكون نقيضه مانعا ، بل هو عدم الشرط .
كما يظهر من تلك الروايات ان مادة الاجتماع بين الملكية والاستيلاء يراد بها ( التمكن ) ولها الشرطية في وجوب الزكاة . ولا يمكن استفادة أكثر من الاستيلاء الخارجي .
توضيحه : ان النسبة بين الملكية والاستيلاء عموم من وجه فقد يكون الشخص مالكا لشيء لكنه فاقد للاستيلاء عليه ، وقد يكون الشخص مستوليا على شيء لكنه غير مالك . اما مادة الاجتماع ( وهي الملكية المقترنة بالاستيلاء الخارجي ، أو الاستيلاء المستند إلى الملك ) فهي المعتبرة في وجوب الزكاة حسب ما استظهرناه من النصوص التي بأيدينا .
غير أنه لو كان فقدان الاستيلاء على ما هو ملك له تعمدا منه ، فهو به حكم المتمكن ، لأن التمكن من التمكن تمكن ، والتمكن من الاستيلاء استيلاء .
مع صاحب الجواهر :
الذي يظهر من عبارة صاحب الجواهر ( قده ) ميله إلى كون اعتبار
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة ) — صفحة 60
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٦٠