أوجب تعدد السير .
وأما حكمه ( ع ) في الرواية الثانية من هذا الباب بالقصر وعدم إتمام الصلاة يستفاد منه انه لم يتعدد منه القصد ، بل انما قصد الحاجة متى ما ظفر بها فتمادى به السير إلى الثمانية .
وعلى هذا النمط يستفاد من الرواية الثالثة من هذا الباب فإنه قصد خمسة فراسخ أو ستة ثم قصد كذلك ، فتعدد قصده أوجب تعدد السفر .
وأما قوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمار : « وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا » .
فالظاهر أنهم حيث لا يدرون تلبسهم بالسفر لم يجز لهم التقصير .
والحاصل أن القصد إلى المسافة كالعلم بطيها منجز للتكليف بالقصر ، وإلا فمقتضى أصالة التمام أن لا يقصر .
السادس : تعدد القصد مانع حيث يوجب تعدد السفر والمناط وحدته ، فمن قصد الأربع فراسخ لان ينزل هناك لا يقصر ، ثم إذا بدا له قصد الرجوع أربعا لا يقصر أيضا لأنهما مسافرتان والرواية الأولى في باب 4 تعطى ذلك .
ويدل على أن تعدد القصر مضر : رواية 3 باب 4 .
* * *
إذا تمهد ذلك فنقول : - لما كان عنوان المسافر والمشتقات الأخر منه لم يؤخذ في مادتها
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 75
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٧٥