الثاني : في صيغ ( سافر ، وذهب ، وسار ) لم يؤخذ القصد في الهيئة ولا في المادة .
الثالث : ليس وحدة السفر والسير هو الذي يقوم وحدة وجود الحركة التي لا ترفع إلا بالتبدل إلى ضدها أعني السكون ، ضرورة ان التوقف في الأثناء والسكون لأجل الاستراحة مثلا لا يضر بالوحدة هاهنا .
الرابع : المركب ذو أجزاء تارة له وحدة خارجية باتصال اجزائه ، وأخرى يكون وحدة القصد موجبا لوحدته ، فلو تعدد أوجب تعدده ، فمثلا إذا قصد ركعتين ثم قصد ركعتين فهما صلاتان ، بخلاف ما لو قصد أربع ركعات .
الخامس : التردد قبل بلوغ الأربعة مضر فإنه لا يعلم تحقق الموضوع الشرعي الواحد السفر في الخارج فلا يعلم تلبسه به ، وهذا يستفاد من رواية 10 و 11 باب 3 من صلاة المسافر في ( الوسائل ) وفي الثاني منهما قوله عليه السلام : « لم يشكوا » أي يعلمون انهم متلبسون بالسير والسفر .
ويقوى في النظر ان الرواية الأولى في الباب 4 من هذا النمط ، فان من ليس يريد السفر ثمانية فراسخ ملفقة من الذهاب والإياب لا يعلم تلبسه بموضوع السفر ، فبمقتضى أصالة التمام يتم . بخلاف من خرج من منزله ويريد الثمانية الملفقة فإنه يعلم بتلبسه . والحاصل انه قصد ابتداء ميلا ، ثم قصد أن يتبعه فتعدد القصد
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 74
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٧٤