تزاحم المقتضيين فان اليد حجيتها في مورد الطريقية لا السببية فتكون لقطة مرددة بين نفسه وبين غيره ؟
وهذه المحتملات الثلاثة أوسطها ساقط ، ضرورة أنه أولا - لا يتحقق الاستيلاء واليد بمجرد الورود . وثانيا - المناط في حجية اليد على فعليتها دون ما مضى منها فيدور الأمر بين الأول والثالث .
وربما أمكن ترجيح الأول من الحكم بأنها لقطة بملاحظة أن اللقطة يعبّر بها مما يعلم أنه للغير لكن لا يعرف ، ومع تردد الأمر بين أن الدينار له نفسه أو لقطة كيف يحكم بتّا بأنها لقطة ؟
نعم ، يمكن أن يكون التعبير بذلك بلسان الحكومة ، لكن يحتاج هذا اللسان إلى القرينة ، وليست في البين .
الجملة الثالثة : استيضاحه عليه السلام في الصندوق عن إدخال الغير يده ، ويجري في ذلك ما قدمناه في المنزل .
الجملة الرابعة : حكمه عليه السلام بأنه له ، في موضوع عدم إدخال الغير يده . فيكون المتحصل أن ذا اليد إذا لم يعلم بأن ما استولى عليه هو له أو لغيره ، يرتب عليه أثر ملكية نفسه ويحكم له بذلك ، مع الظن بأنه له ، من جهة عدم احتمال أنه لغيره احتمالا يعتدّ به . أما مع الشك وتطرق احتمال انه لغيره احتمالا مساويا فلا يحكم بذلك .
تذنيب : قد تحصل عدم قيام هذا الدليل على حجية اليد
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 462
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤٦٢