المضمون باختلاف يسير مثل قوله عليه السلام « فأنت أحق بما وحدت » .
ومنها ما في ( المستدرك ) عن ( دعائم الإسلام ) عن أمير - المؤمنين عليه السلام « انه سئل عن الورق توجد في الدار ، فقال : إن كانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فسبيلها سبيل اللقطة » وعن ( المقنع ) : « ان وجدت لقطة في دار ، وكانت عامرة فهي لأهلها ، وإن كانت خرابا فهي لك » أقول : مفاد الرواية التفصيل بين الاستيلاء بالفعل وما هو في اليد فعلا ، وبين زوال الاستيلاء . والحكم في الأول بمقتضى اليد ، والاستدلال بها موقوف على استفادة حجية اليد بنحو الإطلاق حتى يد الشخص نفسه ، وذلك يبتنى على أن يكون المراد أن الجاهل بمالك الشيء فيما كان تحت استيلاء شخص يبنى على أنه ملكه ، ويرتب عليه أثر مالكيته ، سواء كان الجاهل هو الغير أو هو الشخص نفسه . لكن هذا الإطلاق مشكل فان مساق الرواية أن ذلك فيما كان في استيلاء الغير ، بخلاف ما إذا لم يكن تحت الاستيلاء ، فإنه حينئذ يكون هو أحق به ، ويرتب عليه أثر اللقطة ، ويتصرف فيه .
وبعبارة أخرى : من الممكن التفكيك في ذلك ، كما أنه
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 459
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤٥٩