الجدية ، وحينئذ فمهما كان الأثر الشرعي لظاهر اللفظ تقدم القسامة .
وكذا السمع الذي هو العلم المحسوس ، ومهما كان الأثر للإرادة الجدية يقدم قوله ويؤخذ به ، ولعله يكون من باب دعوى ( ما لا يعرف إلا من قبله ) ويرتب عليه الأثر ، لكن يشكل عليه بأن الظاهر حجة على المراد الجدي ، فكيف يؤخذ بما قامت الحجة على خلافه ؟ فلا بد من أن يكون ذلك في غير موارد الآثار الشرعية ، فليتدبر .
3 - ما رواه الكليني ( قده ) بسنده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء » .
أقول : العمل الصادر من الغير فيه جهات ثلاثة راجعة إلى الداعي إليه :
أحدها - أن يعمله بداعي الحسن حيث يعتقده كذلك .
ثانيها - أن يعمله بداعي المعصية أو التجري .
ثالثها - أن لا يعمله لا بداعي الحسن والقبح ، بل يأتي بأمر مباح من دون أن يكون له غرض سيئ .
وجهات ثلاثة راجعة إلى العمل :
أحدها - انه صحيح في نفس الأمر ولم يخط الواقع ، واجد لكماله ، ومرتب عليه الأثر .
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 411
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٤١١