فقال : فصل وقصر فإن لم تفعل فقد خالفت واللَّه تعالى رسول اللَّه » .
أقول : لعل المخالفة من حيث كلي المسألة أعني وجوب القصر على المسافر ، كما ورد في صحيح أبان عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قال رسول اللَّه ( ص ) : خيار أمتي الذين إذا سافروا قصروا وأفطروا » وفي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « سمى رسول اللَّه ( ص ) قوما صاموا حين أفطر وقصّر عصاة ، وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة »
2 - ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل يريد السفر ، فيخرج متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت ، قلت : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، فقال : إذا خرجت فصل ركعتين » وترك الاستفصال يدل على الحكم مطلقا ، سواء مضى من الوقت بمقدار أربع ركعات قبل أن يصلى إلى حد الترخص أو لم يمض فعلى كل حال تدل الرواية على أن المناط حال الأداء .
3 - ما رواه الكليني في الصحيح أو كالصحيح عن الوشاء ، قال : « سمعت الرضا ( ع ) يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر ، وأنت تريد السفر فأتم ، فإذا خرجت بعد الزوال قصر
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 361
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٣٦١