ثلاث ركعات ثم شك في أنه نوى تلك الصلاة حتى تكون باطلة أو نوى صلاة المغرب حتى تكون صحيحة ، لا تجري قاعدة الفراغ في إثبات صحة ما أتى به .
وبعبارة أخرى : لا تفيد اخبار قاعدة الفراغ أزيد مما ذكرناه ، كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا يعيد ولا شيء عليه » وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام « كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد » .
ضرورة ان إضافة الصلاة إلى الضمير تفيد ان المشكوك فيه هو الصلاة التي كلَّف بها ، لا ما شك في التكليف بها .
وأما لو كان ذلك في خارج الوقت فلا يجب القضاء قطعا ، فإنه إن كانت صلاته قبل العدول فقد أخذت مأخذها ، وإن كانت بعد العدول فحيث انها وقعت سهوا ، والمسافر إذا أتم سهوا فلا يقضى بعد الوقت ، مضافا إلى أن القضاء بأمر جديد وموضوعه الفوت ، وهو غير محرز والأصل يقضي بالبراءة .
هذا والحكم بالإضافة إلى الصلوات الآتية في أوقاتها ، هو الجمع بين القصر والإتمام ، للعلم إجمالا بالتكليف بأحدهما .
وأما ما استدل به في ( العروة ) على القصر بأن الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماما حال العزم على الإقامة ، وهو
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 286
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٨٦