فأقول : ان علم بتاريخ الصلاة ، فالأصل عدم العدول قبله أي استصحاب استمرار النية إلى حال الصلاة ، فيتعبد بالصلاة تماما مع نية الإقامة .
لا يقال : ان الاستصحاب لا يثبت تقدم الصلاة على العدول ولا تأخره عنها ، فان ذلك مثبت .
لأنا نقول : لم يرتب الأثر على عنوان التقدم والتأخر ، بل على النية والصلاة تماما .
إن قلت : ان صحيحة أبي ولاد دلَّت على لزوم مقارنة الصلاة مع النية ، حيث قال عليه السلام : « ان كنت دخلت المدينة ، وصليت بها صلاة فريضة بتمام » والمقارنة لا تثبت بالأصل .
قلت : يكفي في المجتمعين في الزمان استصحابهما ، إلا أن يكون في لسان كون أحدهما في حال وجود الأخر ونحو ذلك ، وليس في الصحيحة ذلك .
وإن علم بتاريخ العدول فاستصحاب عدم الصلاة إلى حينه يكفي في إثبات القصر ، وذلك مقتضى الصحيحة حيث قال عليه السلام : « على نيتك التمام فلم تصل » والموضوع مركب ، أحدهما بالوجدان والأخر بالأصل .
وإن جهل تاريخهما فالاستصحابان متعارضان ، أو لا يجريان على مسلك صاحب الكفاية أو مسلك شيخنا النائيني قدس سرهما ،
و
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 284
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٨٤