المسألة الثانية والثالثة : الظاهر أن اليوم مفهوم تشكيكي فيصدق على الدورة من الحركة الوضعية ، وعلى ما يقابل الليل أي من الفجر إلى الغروب ، وعلى ما يكون من طلوع الشمس إلى غروبها .
واليوم في قبال الليل من طلوع الفجر حقيقة عند صاحب الجواهر لكن يرى الحقيقة العرفية من طلوع الشمس .
والحاصل انه كما يقال : أيام الشباب ، وأيام المشيب ، وأيام التشريق ، ويستعمل في الدورة ، كذلك يقال : يوم الجمعة في قبال ليلتها ، وأيام شهر رمضان في قبال لياليها . وكذلك كما يقال : صام في يوم الجمعة ويراد به من الفجر ، كذلك يقال :
جلست يوم العيد من أوله إلى آخره ، ويراد به من طلوع الشمس .
يبقى الإشكال في أنه إذا كان اليوم مقدّرا لكمية ما يقع فيه ، فالمناسب هو الدورة ، وإلا فاليوم يتفاوت قصرا وطولا في الصيف والشتاء ، خصوصا في المناطق البعيدة عن خط الاستواء ، فقد يصل النهار إلى أربع ساعات بل أقل .
إلا أن يقال : ان كمية الإقامة نظير كمية الإمساك في الصوم ، فكما يكتفى من حيث التعبد بالإمساك المستوعب لليوم ، كذلك يكتفى بالاستقرار والمكث المستوعب لليوم . وهذا الكلام يأتي بعينه في ثلاثة أيام الحيض ، وفي أشهر العدة إذا كان مبدأها في وسط الشهر نهارا ، وكذا في الثلاثين مترددا في حق المسافر ، إلى غير ذلك .
المسألة الرابعة : هل يكفى التلفيق في يومين أم لا ؟ ربما
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 244
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص٢٤٤