الإجماع المنقول لا يكشف عن رأى المعصوم عليه السلام ، فإنه يقوى أن يكون ذلك مستندا إلى ما استفاد من لزوم انقطاع السفر مع المقام عشرا ، وإن ذلك يحصل في الوطن بمجرده .
وبالجملة لو أقام في الوطن بلا نية فلا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام بعد الخروج منه .
هل تنقطع الكثرة بإقامة خمسة أيام :
الإقامة خمسة أيام إن لم تكن في الوطن فلا أثر لها قطعا ، وأما إذا كانت في الوطن فمقتضى صحيحة الصدوق إيجابها للقصر في خصوص صلاة النهار . ورواية يونس عن بعض رجاله لا تضر معارضتها فإنها أولا مرسلة ، وثانيا إطلاق قوله عليه السلام : ( أيما مكار أقام أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام ) يقبل التخصيص بخصوص صلاة النهار ، إلا أن يقال إن كلمة ( أبدا ) المذكورة بعد هذه الجملة توجب قوة الإطلاق بحيث يأبى عن التخصيص .
والحاصل : انه لا حجة على خلاف الصحيحة ، إلا ما يقال من أعراض المشهور ، وأنت خبير بعدم الأثر له ، فإنه ليس عن السند بل عن الدلالة .
إن قلت : ان الخمسة في الرواية قد عطف عليها جملة ( أو أقل ) ومفادها مما يقطع بخلافه ، فإن المكارين والجمالين يقفون غالبا
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 186
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٨٦