بعضها بملاك التخصص كالبدوي والملاح ، لما ورد أنهم في بيوتهم فلا موضوع للتغرب عن البيت وما في معناه الذي هو عنوان السفر . والظاهر أن هذا هو السبب في افراد السيد الطباطبائي ( قده ) في ( العروة ) هذين العنوانين والبحث عنهما في مسألتين .
الثالثة : هل الضابط الذي ذكره المحقق ( قده ) - والظاهر أنه ضابط كثرة السفر - له دليل مستقل ولو من حيث الصدق العرفي ، أو استفيد ذلك مما دل على أن المكاري إذا أقام عشرة يقصر ؟
الرابعة : هل ما ورد في الدليل المذكور يعم الحدوث ، فمن وطن نفسه على التكارى مثلا بعد ما كان في بلده ومستقره مدة يقصر ، أو يختص بالبقاء . فالمكاري بعد إن كان يتم في أسفاره لو أقام عشرة أيام قصر في السفر الأول ؟
كثرة السفر أم العناوين الخاصة ؟
أما الجهة الأولى : ففي ( مفتاح الكرامة ) بعد ان ذكر عبارة العلامة حيث قال : ( الرابع - عدم زيادة السفر على الحضر ) نقل عن ( المعتبر ) ان المفيد واتباعه عبروا بنحو ما في الكتاب ، فقالوا :
أن لا يكون سفره زائدا على حضره . ونسبه في ( الذكرى ) إلى المعظم ، وفي ( المسالك ) إلى الأكثر ، وفي ( جامع المقاصد ) و ( المدارك ) و ( الذخيرة ) أنه المشتهر على ألسنة الفقهاء . ثم نقل
محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة ) — صفحة 173
مساهمون: السيد فاضل الحسيني الميلاني
ص١٧٣