الأيام من تشويشات ، كما في مزاعم وادعاءات السائح ، والقصيمي ، وغيرهم من
المشوشين - وهي لا تختلف عما طرحه الخصوم من قبلهم - الذين هم عن العلم
بعيدون ، وبمعرفة علم الحديث رواية ودراية أبعد ما يكونون ، وبحقائق التاريخ
ووثائقه على أتم الجهل أو العناد ، إن هذه القراءة ستوقفنا على سذاجة تفكيرهم
وسقم واختلال مناهجهم في التعامل مع هذه القضية الخطيرة ( 1 ) .
ومن هنا كان تصدي الإمام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) لها بالبحث والدراسة وفق
منهج علمي جديد ، يعتمد النقل الصحيح ، والدليل العقلي السليم ، ومناقشة القضية
مناقشة هادئة رصينة متعرضا لكل الإشكالات المثارة في المقام . والواقع أننا إزاء
ما أثاره الخصوم قديما وحديثا لم نجد - في حدود تتبعنا القاصر - من درسها
وناقشها بمثل هذا المنهج والأسلوب الذي اتبعه الإمام الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) ، كما
سيتضح للقارئ العزيز .
ولعل من المناسب في هذه المقدمة أن نتعرف على جملة حقائق أو ملاحظات
يمكن أن تشكل مدخلا مناسبا لبحث السيد الشهيد ( رضي الله عنه ) الذي وفقنا والحمد لله إلى
تحقيقه تحقيقا علميا حديثا .
ويتضمن المدخل الإلمام بالأمور الآتية :
أولا : منهج المشككين قديما وحديثا .
ثانيا : منهج المثبتين :
1 - المنهج الروائي .
2 - المنهج العقلي ( منهج الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) ) .
هامش
( 1 ) راجع مناقشة السائح وأمثاله في ( نقد الحديث بين الاجتهاد والتقليد ) للسيد محمد رضا الجلالي
المنشور في مجلة تراثنا / العددان 32 و 33 - السنة الثانية 1413 ه - إصدار مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .