لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليه السّلام إنّما قالوا : « رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت » ( 1 ) . وعنه عليه السّلام قال : « دخل يهوديّ على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعائشة عنده فقال : السام عليكم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : عليك ، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ عليه كما ردّ على صاحبه ، ثمّ دخل آخر فقال مثل ذلك فردّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما ردّ على صاحبيه فغضبت عائشة فقالت : عليكم السام والغضب واللَّعنة يا معشر اليهود يا إخوة القرود والخنازير ، فقال لها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا كان مثال سوء ، إنّ الرفق لم يوضع على شيء قطَّ إلا زانه ولم يرفع عنه قطَّ إلا شانه ، قالت : يا رسول اللَّه أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم ؟ فقال : بلى أما سمعت ما رددت عليهم قلت : عليكم ؟ فإذا سلَّم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، وإذا سلَّم عليكم كافر فقولوا : عليك » ( 2 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلَّموا عليكم فقولوا : وعليكم » ( 3 ) . وعنه عليه السّلام قال : « يقول في الرّد على اليهوديّ والنصرانيّ : سلام » ( 4 ) . وعن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : « قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : أرأيت إن احتجت إلى الطبيب وهو نصرانيّ أن اسلَّم عليه وأدعو له قال : نعم لا ينفعه دعاؤك » ( 5 ) . وعن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال : « قيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف أدعو لليهوديّ والنصرانيّ ؟ قال : تقول : بارك اللَّه لك في دنياك » ( 6 ) . قال أبو حامد : « والمصافحة أيضا سنّة مع السلام ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا التقى المسلمان فتصافحا قسّمت بينهما سبعون مغفرة تسعة وستّون لأحسنهما بشرا » ( 7 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 386
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 646 تحت رقم 13 .
( 2 ) المصدر ج 2 ص 648 باب التسليم على أهل الملل .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 648 باب التسليم على أهل الملل .
( 4 ) المصدر ج 2 ص 648 باب التسليم على أهل الملل .
( 5 ) المصدر ج 2 ص 648 باب التسليم على أهل الملل .
( 6 ) المصدر ج 2 ص 648 باب التسليم على أهل الملل .
( 7 ) أخرجه الحكيم الترمذي وأبو الشيخ من حديث عمر كما في الجامع الصغير .