وعن كعب الأحبار : مكتوب في التوراة « يا موسى إنّي لست بغافل عن خلقي ولكن أحبّ أن يسمع ملائكتي ضجيج الدّعاء من عبادي وترى حفظتي تقرّب بني آدم إليّ بما أنا مقوّيهم عليه ومسبّبه لهم . الثاني التعميم في الدّعاء ، روى ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إذا دعا أحدكم فليعمّم فإنّه أوجب للدّعاء » ( 1 ) .
الثالث الاجتماع في الدّعاء
قال تعالى : « واصبر نفسك مع الَّذين يدعون ربّهم » ( 2 ) وأمر سبحانه بالاجتماع للمباهلة . وروى أبو خالد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا اللَّه في أمر إلا استجاب لهم ، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون اللَّه عشر مرّات إلا استجاب اللَّه عزّ وجلّ لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو اللَّه أربعين مرّة يستجيب اللَّه العزيز الجبّار له » ( 3 ) . وروى عبد الأعلى عنه عليه السّلام قال : « ما اجتمع أربعة رهط قطَّ على أمر واحد فدعوا إلا تفرّقوا عن إجابة » ( 4 ) . وروى عليّ بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كان أبي إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ثمّ دعا وأمّنوا » ( 5 ) . وروى السكونيّ عنه عليه السّلام قال : « الدّاعي والمؤمّن شريكان في الأجر » ( 6 ) .
الرابع البكاء حالة الدّعاء
قال في العدّة ( 7 ) : وهو سيّد الآداب وذروة سنامها أمّا أوّلا فلدلالته على رقّة القلب الَّذي هو دليل الإخلاص الَّذي عنده تحصل الإجابة . قال الصادق عليه السّلام : « إذا اقشعرّ جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك فقد قصد قصدك » [ 1 ] ولأنّ جمود العين من قساوة القلب على ما ورد به الخبر ، وهو يؤذن