وعنه عليه السّلام « انّ الَّذي يعلَّم العلم منكم له أجر مثلا أجر المتعلَّم وله الفضل عليه فتعلَّموا العلم من حملة العلم وعلَّموه إخوانكم كما علَّمكموه العلماء » [ 1 ] . وعنه عليه السّلام « لمجلس أجلسه إلى من أثق به أوثق في نفسي من عمل سنة » ( 1 ) . وعن الصادق عليه السّلام « من علَّم خيرا فله مثل أجر من عمل به ، قلت : فإن علَّمه غيره [ 2 ] يجري ذلك له ؟ قال : إن علَّمه الناس كلَّهم جرى له ، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات » ( 2 ) . وعنه عليه السّلام قال : « تفقّهوا في الدّين فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابيّ [ 3 ] وإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : « ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلَّهم يحذرون » . وعنه عليه السّلام قال : « عليكم بالتفقّه في دين اللَّه تعالى ولا تكونوا أعرابا [ 4 ] فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه تعالى لم ينظر اللَّه تعالى إليه يوم القيامة [ 5 ] ولم يزكّ له عملا » ( 4 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 27
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٧
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 39 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 35 .
( 3 ) التوبة : 122 . والخبر رواه الكليني - رحمه اللَّه - في الكافي ج 1 ص 31 .
( 4 ) الكافي ج 1 ص 31 .
[ 1 ] الكافي ج 1 ص 35 وفيه « مثل أجر » .
[ 2 ] أي علمه المتعلم ثالثا . وقوله : « يجرى ذلك له » أي يجرى للأول أجر تعليم الثاني كما يجرى له أجر عمله ، و « علمه الناس كلهم » يعنى بوسائط ، و « ان مات » أي مات ذلك المعلم .
[ 3 ] منسوب إلى الاعراب ولا واحد له ، والمراد الذين يسكنون البادية ولا يتعلمون الأحكام الشرعية .
[ 4 ] أي لا تكونوا كالأعراب جاهلين بالدين ، غير متعلمين ، غافلين عن أحكامه ، معرضين عنها وعن تعلمها .
[ 5 ] كناية عن سخطه وغضبه عليه وعدم الاعتداد به وسلب رحمته وفيضه وإحسانه وإكرامه عنه وحرمانه عن مقام القرب .