والإقناء خضاب الإسلام ، وبالسواد إسلام وإيمان ونور » . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل اللَّه عزّ وجلّ ، وفيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الأذنين ، ويجلو البصر ، ويليّن الخياشيم ، ويطيّب النكهة ، ويشدّ اللَّثة ، ويذهب بالضنى [ 1 ] ويقلّ وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة ، وطيب ، ويستحيي منه منكر ونكير ، وهو براءة له في القبر » ( 1 ) . وأكثر هذه الأخبار مرويّ في الكافي أيضا بأسناد معتبرة ( 2 ) . وفيه بإسناده الصحيح « عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس » [ 2 ] . وبإسناده « عن حفص الأعور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خضاب اللَّحية والرأس أمن السنّة ؟ فقال : نعم ، قلت : إنّ أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه لم يختضب ، قال : إنّما منعه قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ هذه ستخضب من هذه » ( 3 ) . أقول : فلا تصغ إلى ما ذكره أبو حامد في هذا الباب من المبالغة في الزجر عن الخضاب وخصوصا بالسواد فإنّ أهل البيت أدرى بما في البيت . قال : « السادس : وسخ البراجم وهي معاطف ظهور الأنامل ، كانت العرب لا تكثر غسل ذلك لتركها غسل اليد عقيب الطعام فيجتمع في تلك الغصون وسخ فأمرهم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بغسل البراجم . السابع : تنظيف الرواجب أمر صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم به العرب وهي رؤس الأنامل وما تحت الأظفار من الوسخ لأنّها كانت لا يحضرها المقراض في كلّ وقت يجتمع فيها أوساخ
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 314
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٣١٤
هامش
( 1 ) جميع تلك الأخبار في الفقيه ص 28 و 29 تحت رقم 63 إلى 69 .
( 2 ) راجع المجلد السادس منه ص 480 إلى 484 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 481 تحت رقم 5 .
[ 1 ] الضنى : المرض والهزال وسوء الحال .
[ 2 ] نصلت اللحية : خرجت عنه الخضاب ( القاموس ) ، والخبر في الكافي ج 6 ص 482 تحت رقم 11 .