من لا درهم له ولا متاع ، فقال : المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، وإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ يطرح في النّار » . * ( فصل ) * الشفاعة حقّ والحوض حقّ ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللَّه حوضي ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللَّه شفاعتي ، ثمّ قال : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ، فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل » ( 2 ) وفي رواية أخرى « شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ما خلا الشرك والظلم » ( 3 ) . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ من أمّتي من يدخل الجنّة بشفاعته أكثر من مضر » [ 1 ] وقيل : أقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنسانا » [ 2 ] . وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إنّ حوضي ما بين عدن إلى عمّان البلقاء ، ماؤه أشدّ بياضا من اللَّبن وأحلى من العسل ، وأكوابه عدد نجوم السماء ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا » ( 4 ) . وفي الخبر « أنّ الوالي عليه يوم القيامة أمير المؤمنين عليه السّلام يسقي منه أولياءه ويردّ عنه أعداءه » ( 5 ) .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 253
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) كذا في علم اليقين ص 205 ، والمصدر مسند أحمد ج 2 ص 303 .
( 2 ) رواه الصدوق - رحمه اللَّه - في العيون ص 136 والأمالي ص 5 .
( 3 ) الخصال أبواب السبعة ج 2 ص 9 .
( 4 ) أخرجه أحمد في المسند ج 2 ص 133 ، وروى نحوه ابن الشيخ في أماليه ص 142 .
( 5 ) روى الصدوق - رحمه اللَّه - في كتاب اعتقاداته ص 85 بعض أخباره .
[ 1 ] أخرجه أحمد في المسند ج 4 ص 212 من حديث الحارث بن أقيس وفي الإصابة بترجمة أويس القرني مثله وفيه « أكثر من تميم » .
[ 2 ] قال الطبرسي - رحمه اللَّه - في ذيل آية 48 من سورة البقرة : جاء في روايات أصحابنا - رضى اللَّه عنهم - عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله « ان أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجبوا النار » .