تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

أنبياء ، وخلق الأوصياء على الوصيّة ، فلا يكونون إلا أوصياء ، وأعار قوما إيمانا ، فإن شاء تمّمه لهم وإن شاء سلبهم إيّاه » قال : وفيهم جرى قوله : « فمستقرّ ومستودع » [ 1 ] . * ( فصل ) * قد ظهر ممّا ذكرنا وتبيّن أنّ بيان أمر أهل البيت عليهم السّلام إنّما هو في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، وأنّ علم الكتاب عندهم ، وأنّ كلّ واحد منهما مع الآخر صاحبين مؤتلفين يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق الإمام منهم عن اللَّه في الكتاب بما أوجب اللَّه فيه على العباد ، وينطق الكتاب بوجوب اتّباعهم ، وأنّ الرشد إنّما هو في إطاعتهم ، وهذا معنى عدم افتراقهما المذكور في الحديث النبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما مرّت الإشارة إليه . وروى شيخنا الصدوق - رحمه اللَّه - في كتاب كمال الدّين ( 3 ) « باسناده إلى جابر ابن يزيد الجعفيّ قال : سمعت جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ يقول : لمّا أنزل اللَّه عزّ وجلّ على نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « يا أيّها الَّذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » ( 2 ) قلت : يا رسول اللَّه عرفنا اللَّه ورسوله فمن أولوا الأمر الَّذين قرن اللَّه طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هم خلفائي يا جابر وأئمّة المسلمين من بعدي ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ - المعروف في التوراة بالباقر وستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرئه منّي السّلام - ثمّ الصادق جعفر ابن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي وكنيّي ، حجّة اللَّه في أرضه ، وبقيّته في عباده ،

هامش
( 1 ) ص 146 باب نص اللَّه تبارك وتعالى على القائم وأنه الثاني عشر من الأئمة .
( 2 ) النساء : 59 .
[ 1 ] إلى ههنا من كلام الكليني - رحمه اللَّه - والرواية نقلها مرسلا ورواها أيضا في ج 2 ص 418 من الكافي مسندا . والآية في سورة الأنعام : 98 هكذا « هو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون » .
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء — صفحة 197 | الفيض الكاشاني / علي أكبر الغفاري