فقال : إني خرجت في إثر رجلٍ جعل يتهكم بين حتى إذا دنوت ولحمته بالسيف قال : لا إله إلا الله ! فقال أميرنا : أغمدت سيفك قال : لا والله ما فعلت حتى أوردته شعوب . قال : قلنا : والله بئس ما فعلت وما جئت به تقتل امرءاً يقول لا إله إلا الله ! فندم وسقط في يديه . قال : واستقنا النعم والشاء والذرية وكانت سهامهم عشرة أبعرةٍ كل رجلٍ أو عدلها من الغنم .
وكان يحسب الجزور بعشرة من الغنم .
وحدثني شبل بن العلاء عن إبراهيم بن حويصة عن أبيه عن أسامة بن زيد قال : كان أميرنا آخى بيني وبين أبي سعيد الخدري . قال أسامة : فلما أصبته وجدت في نفسي من ذلك موجدة شديدة حتى رأيتني وما أقدر على أكل الطعام حتى قدمت المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبلني واعتنقني واعتنقته ثم قال لي : يا أسامة خبرني عن غزاتك . قال : فجعل أسامة يخبره الخبر حتى انتهى إلى صاحبه الذي قتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قتلته يا أسامة وقد قال لا إله إلا الله قال : فجعلت أقول : يا رسول الله إنما قالها تعوذاً من القتل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا شققت قلبه فتعلم أصادقٌ هو أم كاذب قال أسامة : لا أقتل أحداً يقول لا إله إلا الله . قال أسامة : وتمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ .
حدثني معمر بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الجبار عن المقداد بن عمرو قال : قلت : يا رسول الله ! أرأيت رجلاً من الكفار يقاتلني وضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ،
المغازي — صفحة 725
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٢٥