السرية حتى انتهى إلى مصاب بشير وأصحابه وخرج معه علبة بن زيد .
حدثني أفلح بن سعيد عن بشير بن محمد بن عبد الله بن زيد قال : كان مع غالب عقبة بن عمرو أبو مسعود وكعب بن عجرة وأسامة بن زيد وعلبة بن زيد فلما دنا غالب منهم بعث الطلائع فبعث علبة بن زيد في عشرة ينظر إلى جماعة محالهم حتى أوفى على جماعةٍ منهم ثم رجع إلى غالب فأخبره . فأقبل غالب يسير حتى إذا كان منهم بمنظر العين ليلاً وقد اجتلبوا وعطنوا وهدأوا قام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال : أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له وأن تطيعوني ولا تعصوني ولا تخالفوا لي أمراً فإنه لا رأي لمن لا يطاع .
ثم ألف بينهم فقال : يا فلان أنت وفلان يا فلان أنت وفلان - لا يفارق كل رجلٍ زميله - وإياكم أن يرجع إلي أحدكم فأقول : أين فلان صاحبك فيقول : لا أدري وإذا كبرت فكبروا .
قال : فكبر وكبروا وأخرجوا السيوف . قال : فأحطنا بالحاضر وفي الحاضر نعمٌ وقد عطنوا
مواشيهم فخرج إلينا الرجال فقاتلوا ساعةً فوضعنا السيوف حيث شئنا منهم ونحن نصيح بشعارنا : أمت ! أمت ! وخرج أسامة بن زيد في إثر رجلٍ منهم يقال له نهيك بن مرداس فأبعد وحوينا على الحاضر وقتلنا من قتلنا ومعنا النساء والماشية فقال أميرنا : أين أسامة بن زيد فجاء بعد ساعة من الليل فلامه أمرينا لائمةً شديدةً وقال : ألم تر إلى ما عهدت إليك ؟
المغازي — صفحة 724
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٢٤