تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 1006

مساهمون:

ص١٠٠٦
تبوك فلما جئنا وادي القرى مررنا على حديقة لامرأة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخرصوها ! فخرصها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرصناها معه عشرة أوساق . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : احفظي ما خرج منها حتى نرجع إليك . فلما أمسنا بالحجر قال : إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد منكم إلا مع صاحبه ومن كان له بعير فليوثق عقاله . قال : فهاجت ريح شديدة ولم يقم أحد إلا مع صاحبه إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته وخرج الآخر في طلب بعيره . فأما الذي ذهب لحاجته فإنه خنق على مذهبه وأما الذي ذهب في طلب بعيره فاحتملته الريح فطرحته بجبلي طيئ فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألم أنهكم أن يخرج رجل إلا ومعه صاحب له ثم دعا الذي أصيب على مذهبه فشفى وأما الآخر الذي وقع بجبلي طيئ فإن طيئاً أهدته للنبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة . ولما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وادي القرى أهدى له بنو عريض اليهودي هريساً فأكلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعمهم أربعين وسقاً فهي جارية عليهم . تقول امرأة من اليهود : هذا الذي صنع بهم محمد خير مما ورثوه من آبائهم لأن هذا لا يزال جارياً عليهم إلى يوم القيامة . وكان أبو هريرة يحدث يقول : لما مررنا بالحجر استقى الناس من