تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
سادتنا وأشرافنا وأهل الفضل منا ! والله لئن كان محمد صادقاً لنحن شر من الحمير ! والله لوددت أني أقاضي على أن يضرب كل رجلٍ منا مائة جلدة وأنا ننفلت من أن ينزل فينا القرآن بمقالتكم ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا فسلهم عما قالوا فإن أنكروا فقل : بلى قد قلم كذا وكذا ! فذهب إليهم عمار فقال لهم فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه . فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعتذرون إليه . فقال وديعة بن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته وقد أخذ بحقب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاه تنسفان الحجارة وهو يقول : يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ! ولم يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل فيه : " ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب " إلى قوله " بأنهم كانوا مجرمين " . قالوا : ورد عمير على الجلاس ما قال حين قال : لنحن شر من الحمير قال : فأنت شر من الحمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق وأنت الكاذب . وجاء الجلاس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحلف ما قال من ذلك شيئاً فأنزل الله عز وجل على نبيه فيه : " يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر " ونزلت فيه : " وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله " الآية قال : وكان للجلاس دية في الجاهلية على بعض قومه وكان محتاجاً فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذها له فاستغنى بها . وقال مخشى بن حمير : قد والله يا رسول الله قعد بي اسمي واسم أبي فكان الذي عفى عنه