يقولوا لا إله إلا الله فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه ومن كفر بالله جاهدناه في ذلك وكان قتله علينا يسيراً . أقول قولي هذا وأستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات . ثم جلس فقالوا : يا رسول الله ائذن لشاعرنا . فأذن له فأقاموا الزبر قان بن بدر فقال :
نحن الملوك فلا حي يقاربنا * فينا الملوك وفينا تنصب البيع
وكم قسرنا من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل الخير يتبع
ونحن نطعم عند القحط ما أكلوا * من السديف إذا لم يؤنس القزع
وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أجبهم يا حسان بن ثابت ! فقام فقال :
إن الذوائب من فهر وإخوتهم * قد شرعوا سنة للناس تتبع
يرضى بهم كل من كانت سريرته * تقوى الإله وبالأمر الذي شرعوا
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم * أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة * إن الخلائق فاعلم شرها البدع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم * عند الدفاع ولا يوهن ما رقعوا
ولا يضنون عن جار بفضلهم * ولا ينالهم في مطمع طبع
إن كان في الناس سباقون بعدهم * فكل سبق لأدنى سبقهم تبع
المغازي — صفحة 977
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٧٧