تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤
النحام العدوي فجاء وقد حل بنواحيهم بنو جيهم من بني تميم وبنو عمروا بن جندب بن العتير بن عمرو بن تميم فهم يشربون معهم على غديرٍ لهم بذات الأشطاط ويقال : وجدهم على عسفان . ثم أمر بجمع مواشي خزاعة ليأخذ منها الصدقة . قال : فحشرت خزاعة الصدقة من كل ناحية فاستنكرت ذلك بنو تميم وقالوا : ما هذا تؤخذ أموالكم منكم بالباطل ! وتجيشوا وتقلدوا القسي وشهروا السيوف فقال الخزاعيون : نحن قوم لدين بدين الإسلام وهذا من ديننا . قال التميميون : والله لا يصل إلى بعيرٍ منها أبداً ! فلما رآهم المصدق هرب منهم وانطلق مولياً وهو يخافهم السيف لما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وحنين وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر مصدقية أن يأخذوا العفو منهم ويتوقوا كرائم أموالهم فقدم المصدق على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر وقال : يا رسول الله إنما كنت في ثلاثة نفر فوثبت خزاعة على التميميين فأخرجوهم من محالهم وقالوا : لولا قرابتكم ما وصلتم إلى بلادكم ليدخلن علينا بلاء من عداوة محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أنفسكم حيث تعرضون لرسل رسول الله تردونهم عن صدقات أموالنا . فخرجوا راجعين إلى بلادهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من لهؤلاء القوم الذين فعلوا ما فعلوا فانتدب أول الناس عيينة بن حصن الفزاري فقال : أن والله لهم أتبع آثارهم ولو بلغوا يبرين حتى