ما رأيت فما استطعت أن أتقدم بالذي تقدمت به وإن الحزم والرأي الذي في يديك . قال : فائتمرت ثقيف بينها وأقل بعضهم لبعض : ألا ترون أنه لا يأمن لكم سرب ولا يخرج منكم أحد إلا اقتطع فائتمروا بينهم فأرادوا أن يرسلوا رسولاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما خرج عروة بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم . قال : فابعثوا رأسكم عبد يا ليل . فكلموا عبد يا ليل بن عمرو بن حبيب وكان سن عروة فأبى أن يفعل وخشي إن رجع إلى قومه مسلماً أن يصنع به إذا رجع من عند النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع بعروة حتى يبعثوا معه رجالاً .
فأجمعوا على رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك فبعثوا مع بد يا ليل الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب وشر حبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب وهؤلاء الأحلاف رهط . عروة .
وبعثوا في بني مالك : عثمان بن أبي العاص وأوس بن عوف ونمير بن خرشة ستة . ويقال : إن الوفد كانوا بضعة عشر رجلاً فيهم سفيان بن عبد الله .
قالوا : فخرج بهم عبد يا ليل وهو رأسهم وصاحب أمرهم ولكنه أحب إن رجعوا أن يسهل كل رجل رهطه فلما كانوا بوادي قناة مما يلي دار حرض نزلوا فيجدون نشراً من الإبل فقال قائلهم : لو سألنا صاحب الإبل لمن الإبل وخبرنا من خبر محمد . فبعثوا عثمان بن أبي العاص فإذا هو المغيرة بن شعبة يرعى في نوبته ركاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت رعيتها نوباً على أصحاب رسول الله
المغازي — صفحة 963
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٦٣