عليه وسلم بين مكة والمدينة فأسلم ثم انصرف والقول الأول أثبت عندنا . فلما قتل عروة قال ابنه أبو مليح بن عروة بن مسعود وابن أخيه قارب بن الأسود بن مسعود لأهل الطائف : لا نجامعكم على شئ أبداً وقد قتلتم عروة . ثم لحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : توليا من شئتما . قالا : نتولى الله ورسوله . قال النبي صلى الله عليه وسلم : وخالكما أبو سفيان بن حرب حالفاه . ففعلا ونزلا على المغيرة بن شعبة وأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في رمضان سنة تسع .
قالوا : وكان عمرو بن أمية أحد بني علاج وكان من أدهى العرب وأنكرهم وكان مهاجراً لعبد يا ليل بن عمرو وتمشى إلى عبد يا ليل ظهراً حتى دخل داره ثم أرسل إليه : إن عمراً بقول : اخرج إلى ! فلما جاء الرسول إلى عبد يا ليل قال : ويحك ! عمرو أرسلك قال : نعم وهو واقف في الدار . وكان عبد يا ليل يجب صلحه ويكره أن يمشي إليه فقال عبد يا ليل : إن هذا لشئ ما كنت أظنه بعمرو وما هو إلا عن أمرٍ قد حدث وكان أمراً سوءًا ما لم يكن من ناحية محمد . فخرج إليه عبد يا ليل فلما رآه رحب به فقال عمرو : قد نزل بنا أمر ليست معه هجرة إنه قد كان من أمر هذا الرجل ما قد رأيت وقد أسلمت العرب كلها وليست لكم بهم طاقة وإنما نحن في حصننا هذا ما بقاؤنا فيه وهذه أطرافنا تصاب ! ولا نأمن من أحدٍ منا يخرج شبراً واحداً من حصننا هذا فانظروا في أمركم ! قال عبد يا ليل : قد والله رأيت
المغازي — صفحة 962
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩٦٢