تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
أصابنا معشر أسلم خصاصةٌ حين قدمنا خيبر وأقمنا عشرة أيام على حصن النطاة لا نفتح شيئاً فيه طعام فأجمعت أسلم أن يرسلوا أسماء بن حارثة فقالوا : ايت محمداً رسول الله فقل : إن أسلم يقرؤونك السلام ويقولون إنا قد جهدنا من الجوع والضعف . فقال بريدة بن الحصيب : والله إن رأيت كاليوم قط أمراً بين العرب يصنعون فيه هذا ! فقال عند بن حارثة : والله إنا لنرجو أن تكون البعثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاح الخير . فجاءه أسماء بن حارثة فقال : يا رسول الله إن أسلم تقول : إنا قد جهدنا من الجوع والضعف فادع الله لنا . فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : والله ما بيدي ما أقريهم . ثم صاح بالناس فقال : اللهم افتح عليهم أعظم حصن فيه أكثره طعاماً وأكثره ودكاً . ودفعوا باللواء إلى الحباب بن المنذر بن الجموح وندب الناس فما رجعنا حتى فتح الله علينا الحصن - حصن الصعب بن معاذ . فقالت أم مطاع الأسلمية وكانت قد شهدت خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء قالت : لقد رأيت أسلم حين شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شكوا من شدة الحال فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهضوا فرأيت أسلم أول من انتهى إلى حصن الصعب بن معاذ وإن عليه لخمسمائة مقاتل فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتحه الله وكان عليه قتال شديد . برز رجلٌ من اليهود يقال له يوشع يدعو إلى البراز فبرز إليه الحباب بن المنذر فاختلفا ضرباتٍ فقتله الحباب . وبرز آخر يقال له الزيال فبرز له عمارة بن عقبة الغفاري فبدره الغفاري فيضربه ضربةً على هامته وهو يقول : خذها وأنا الغلام الغفاري ! فقال الناس : بطل جهاده . فبلغ رسول الله
المغازي — صفحة 659 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)