فكبر عليهم كما يكبر على الميت .
قال : حدثني ابن أبي سبرة عن عمارة بن غزية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد في رجل رجلٍ من أصحابه غلولاً فبكته ولامه ولم يعاقبه ولم يخرق رحله .
قالوا : وأصاب المسلمون سبايا يومئذٍ فكانوا يكرهون يقعوا عليهن ولهن أزواج فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأنزل الله : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ : لا توطأ حامل من السبي حتى تضع حملها ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة . وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عن العزل فقال : ليس من كل الماء يكون الولد وإذا أراد الله أن يخلق شيئاً لم يمنعه شئ .
قالوا : وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر يوماً بحنين ثم تنحى إلى شجرةٍ فجلس إليها فقام إليه عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر يطلب بدم عامر بن الأضبط الأشجعي - وهو يومئذ سيد قريش - ومعه الأقرع بن حابس يدفع عن محلم بن جثامة لمكانه من خندف فاختصما بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وعيينة يقول : يا رسول الله لا والله لا أدعه حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تأخذ الدية ويأبى عيينة فارتفعت الأصوات وكثر اللغط . إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له مكيتل قصير مجتمع عليه شكة كاملة ودرقة في يده فقال : يا رسول
المغازي — صفحة 919
مساهمون: مارسدن جونس
ص٩١٩