يقاتل عنهم . قال : فأنقض بيده ثم قال : راعى ضأن ما له وللحرب وهل يرد المنهزم شئ أنها إن كانت لكم لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك ! ثم قال : ما فعلت كعب وكلاب قالوا : لم يشهدها منهم أحد . قال : غاب الجد والحد ولو كان يوم رفعةٍ وعلاء لم تغب عنه كعب ولا كلاب . يا مالك إنك لم تصنع بتقديم بيضة هوزان إلى نحور الخيل شيئاً فإذا صنعت ما صنعت فلا تعصى في هذه الخطة ارفعهم إلى ممتنع بلادهم وعليا قومهم وعزهم ثم الق القوم على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وكان أهلك لا خوف
عليهم وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك . فغضب مالك من قوله وقال : والله لا أفعل ولا أغير أمراً صنعته إنك قد كبرت وكبر علمك وحدث بعدك من هو أبصر بالحرب منك قال دريد : يا معشر هوزان والله ما هذا لكم برأي هذا فاضحكم في عورتكم وممكن منكم عدوكم ولاحق بحصن ثقيف وتارككم فانصرفوا واتركوه ! فسل مالك سيفه ثم نكسه ثم قال يا معشر هزان والله لتطيعنني أو لأتكئن على السيف حتى يخرج من ظهري ! وكره مالك أن يكون لدر يد فيها ذكر ورأى فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : والله لئن عصينا مالكاً وهو شاب ليقتلن نفسه ونبقى
المغازي — صفحة 888
مساهمون: مارسدن جونس
ص٨٨٨