تأتيهم من كل ناحية . ودريد بن الصمة يومئذ في شجار يقاد به على بعير فمكث على بعيره فلما نزل الشيخ لمس الأرض بيده فقال : بأي واد أنتم قالوا : بأوطاس . قال : نعم مجال الخيل ! لا حزن ضرس ولا سهل دهس ! مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وثغاء الشاء وخوار البقر وبكاء الصغير قالوا : ساق مالك من الناس أبناءهم نساءهم وأموالهم . قال : يا معشر هوزان أمعكم من بني كلاب بن ربيعة أحد قالوا : لا . قال : فمعكم من بني كعب بن ربيعة أحد قالوا : لا . قال : فهل معكم من بني هلال بن عامر أحد قالوا : لا . قال دريد : لو كان خيراً ما سبقتموهم إليه ولو كان ذكراً أو شرفاً ما تخلفوا عنه فأطيعوني يا معشر هوزان وارجعوا وافعلوا ما فعل هؤلاء ! فأبوا عليه . قال : فمن شهدها منكم قالوا : عمرو بن عامر وعوف بن عامر . قال : ذانك الجذعان من عامر لا يضران ولا ينفعان ! ثم قال : أين مالك قالوا : هذا مالك فدعا له فقال : يا مالك إنك تقاتل رجلاً كريماً وقد أصبحت رئيس قومك وإن هذا اليوم كائن لما بعده من الأيام ! يا مالك مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير وخوار البقر وبكاء الصغير وثغاء الشاء قال مالك سقت مع الناس أموالهم وأبناءهم نساءهم . قال دريد : ولم قال مالك : أردت أن أجعل خلف كل رجلٍ أهله وماله وولده ونساءه حتى
المغازي — صفحة 887
مساهمون: مارسدن جونس
ص٨٨٧