تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 874

مساهمون:

ص٨٧٤
قال : وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول : يا عز كفرانك لا سبحانك * إني وجدت الله قد أهانك قال : فضربها بالسيف فجزلها باثنين ثم رجع إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : نعم تلك العزى وقد يئست أن تعبد ببلادكم أبداً . ثم قال خالد : أي رسول الله الحمد لله الذي أكرمنا وأنقذنا من الهلكة ! إني كنت أرى أبي يأتي إلي العزى بحتره مائة من الإبل والغنم فيذبحها للعزى ويقيم عندها ثلاثاً ثم ينصرف إلينا مسروراً فنظرت إلي ما مات عليه أبي وذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله كيف خدع حتى صار يذبح لحجر ل يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الأمر إلي الله فمن يسره للهدى تيسر ومن يسره للضلالة كان فيها . وكان هدمها لخمس ليالٍ بقين من رمضان سنة ثمان . وكان سادنها أفلح بن نضر الشيباني من بني سليم فلما حضرته الوفاة دخل عليه وهو حزين فقال له أبو لهب مالي أراك حزيناً قال : أخاف أن تضيع العزى من بعدي . قال له أبو لهب : فلا تحزن فأنا أقوم عليها بعدك . فجعل كل من لقى قال : إن تظهر العزى كنت قد اتخذت يداً عندها بقيامي عليها وإن يظهر محمد على العزى - ولا أراخ يظهر - فابن أخي ! فأنزل الله عز وجل : " تبت يدا أبي لهب " ؛ ويقال إنه قال هذا في اللات . وقال حسان بن ثابت . . .
المغازي — صفحة 874 | مارسدن جونس / محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)