تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغازي — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فطلبني فلم يجدني فكتب إلي كتاباً فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام وعقلك عقلك ! ومثل الإسلام جهله أحد وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك فقال : أين خالد فقلت : يأتي الله به . فقال : ما مثله جهل الإسلام ! ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيراً له ولقدمناه على غيره . فاستدرك يا أخي ما فاتك فقد فاتتك مواطن صالحة . قال : فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبةً في الإسلام وسرني مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال خالد : وارى في النوم كأني في بلادٍ ضيقةٍ جديبة فخرجت إلى بلدٍ أخضر واسع فقلت إن هذه لرؤيا . فلما قدمت المدينة قلت : لأذكرنها لأبي بكر . قال : فذكرتها فقال : هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام والضيق الذي كنت فيه من الشرك . فلما أجمعت الخروج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : من أصاحب إلى رسول الله فلقيت صفوان بن أمية فقلت : يا أبا وهب أما ترى ما نحن فيه إنما نحن أكلة رأسٍ وقد ظهر محمدٌ على العرب والعجم فلو قدمنا على محمدٍ فاتبعناه فإن شرف محمدٍ لنا شرفٌ . فأبى أشد الإباء وقال : لو لم يبق غيري من قريش ما اتبعته أبداً . فافترقنا وقلت : هذا رجلٌ موتور يطلب وتراً قد قتل أبوه وأخوه ببدر . فلقيت عكرمة بن أبي جهل فقلت له مثل الذي قلت لصفوان فقال لي مثل ما