يحدث يقول : قال خالد بن الوليد : لما أراد اللهبي من الخير ما أراد قذف في قلبي حب الإسلام وحضرني رشدي وقلت : قد شهدت هذه المواطن كلها على محمدٍ فليس موطنٌ أشهده إلا أنصرف وأنا أرى في نفسي أني موضع في غير شيءٍ وأن محمداً سيظهر . فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية خرجت في خيلٍ من المشركين فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بعسفان فقمت بإزاءه وتعرضت له فصلى بأصحابه الظهر آمناً منا فهممنا أن نغير عليه ثم لم يعزم لنا - وكانت فيه خيرةٌ - فاطلع على ما في أنفسنا من الهموم فصلى بأصحابه صلاة العصر صلاة الخوف فوقع ذلك مني موقعاً وقلت : الرجل ممنوع ! وافترقنا وعدل عن سنن خيلنا وأخذ ذات اليمين فلما صالح قريشاً بالحديبية ودافعته قريشٌ بالرواح قلت في نفسي : أي شيءٍ بقي أين المذهب إلى النجاشي فقد اتبع محمداً وأصحابه آمنون عنده فأخرج إلى هرقل فأخرج من ديني إلى نصرانيةٍ أو يهودية فأقيم مع عجمٍ تابعاً أو أقيم في داري فيمن بقي فأنا على ذلك إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية فتغيبت فلم أشهد دخوله ،
المغازي — صفحة 746
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٤٦