لنا في طعامك اخرج عنا ! ننشدك الله يا محمد والعهد الذي بيننا وبينك إلا خرجت من أرضنا فهذه الثلاث قد مضت ! وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينزل بيتاً وضربت له قبةٌ من الأدم بالأبطح فكان هناك حتى خرج منها لم يدخل تحت سقف بيت من بيوتها . فغضب سعد ابن عبادة لما رأى من غلظة كلامهم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لسهيل : كذبت لا أم لك ليست بأرضك ولا أرض أبيك ! والله لا يبرح منها إلا طائعاً راضياً . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا سعد لا تؤذ قوماً زارونا في رحالنا . قال : وأسكت الرجلان عن سعد . قال : ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع بالرحيل وقال : لا يمسين بها أحدٌ من المسلمين . وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل سرف وتتام الناس وخلف أبا رافع ليحمل إليه زوجته حين يمسي وأقام أبو رافع حتى أمسى فخرج بميمونة ومن معها فلقوا عناءً من سفهاء المشركين آذوا بألسنتهم النبي صلى الله عليه وسلم . وقال لها أبو رافع - وانتظر أن يبطش أحدٌ منهم فيستخلى به فلم يفعلوا - ألا إني قد قلت لهم : " ما شئتم ! هذه والله الخيل والسلاح ببطن يأجج ! " وإذا الخيل قد قربت فوقفت لنا هنالك والسلاح وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر مائتين من أصحابه حين طافوا بالبيت أن يذهبوا إلى أصحابهم ببطن يأجج فيقيموا على السلاح ويأتي الآخرون فيقضوا نسكهم ففعلوا فلما
المغازي — صفحة 740
مساهمون: مارسدن جونس
ص٧٤٠