الثمنين في أبعد الأجلين للاخبار ، وهي ضعيفة .
وإذا كان أحدهما فقط دينا ، فإن كان الأخر حالا ، حاضرا كان أو مضمونا ، صح بيعه سواء كان مضمونا على الذي هو عليه وعلى غيره ، خلافا للحلي في الثاني ، وهو ضعيف ، وسواء قبل الحلول أو بعده ، خلافا للمحقق في الأول لعدم استحقاق البائع حينئذ وهو ضعيف . نعم لا يجوز المطالبة به قبل الأجل .
وان كان الأخر مؤجلا ففيه قولان .
ولا فرق في المدة بين الطويلة والقصيرة عندنا للعموم ، خلافا للإسكافي حيث منع من أقل من ثلاثة أيام في السلف ، ومن أكثر من ثلاث سنين مطلقا ، وهو شاذ ، كقوله بالمنع من إسلاف الاعراض في الاعراض ، إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين ، وكقول العماني بمنع اسلاف غير النقدين ، أما إسلاف الأثمان في الأثمان فلا يجوز كما يأتي ، وجواز أسلافها في الاعراض محل وفاق .
ومن باع مطلقا أو اشتراط التعجيل ، كان الثمن حالا ، لأن قضية البيع يقتضي انتقال كل من العوضين [ إلى الأخر ] فيجب الخروج عن العهدة متى طولب .
وفي اشتراط ذكر موضع التسليم في السلف أقوال : ثالثها الاشتراط ان كان في حملها مؤنة ، ورابعها ان كانا في برية أو بلد غربة قصدهما مفارقته ، وخامسها ان كان أحد الأمرين ، ولا نص فيه على الخصوص ولكل وجه ، الا أن الأخير يضعف السابقين عليه ، واختلاف الأغراض وعدم الدليل على التعيين يؤيد الأول ، وأصالة البراءة وحمل الإطلاق في نظائره على موضع العقد يرجح الثاني ، ووجه الأخير ظاهر ، ولا ريب أن التعيين مطلقا أولى .
مفاتيح الشرائع — صفحة 60
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٦٠