الحقيقة نفي الصحة ، ولان اليمين إيقاع فلا يقع موقوفا .
ولا يصح من الكافر إلا إذا كان كفره بغير الجحود باللَّه ، وفاقا للمختلف ووجهه ظاهر ، فإطلاق كل من الجواز والمنع كما وقع لآخرين ليس بجيد .
486 - مفتاح
[ حكم الحلف على الإثبات والنفي ]
الحلف على الإثبات عندنا يقتضي وجوب المحلوف عليه ، وعلى النفي يقتضي التحريم ، ويكفي في الأول الإتيان بجزئي من جزئياته ، لأن مدلوله إيجاد الفعل ، وهو يتحقق في ضمن فرد واحد في وقت من الأوقات ، من غير أن يقتضي فورا أو تراخيا أو مرة أو تكرارا ، لان ذلك كله خارج من مدلوله ، كما تقرر في الأصول .
نعم ان عين له وقتا تعين ، والا فوقته تمام العمر ، كما مر في النذر بعينه .
وفيه أيضا قول بالتضييق مع الإطلاق شاذ .
ولا بد في المنفي من الانتهاء عنه في جميع الأوقات إذا لم يخصه بوقت ، لان المقصود منه نفي الفعل مطلقا ، وهو لا يتحقق بدون ذلك .
نعم لو نوى وقتا مخصوصا أو مدة معينة فالمعتبر ما نواه ، لان ذلك كتخصيص العام وتقييد المطلق ، وهما يدخلان اليمين بمجرد النية .
487 - مفتاح
[ ما لو حلف على فعل شيء أو تركه وجمع بين شيئين أو أشياء بصيغة ]
إذا حلف على فعل شيء لا يبر الا بفعله أجمع ، وكذا لو حلف على تركه لم يحنث بفعل البعض ، لان البعض غير المجموع في الموضعين ، خلافا للعامة .
مفاتيح الشرائع — صفحة 42
مساهمون: الفيض الكاشاني
ص٤٢