وكذا القول في الوجوب والندب وسائر القيود في سائر العبادات ، فخذ هذا ودع الفضول واسكت عما سكت اللَّه عنه .
ومعنى قولنا « للَّه » أما لكونه أهلا لذلك أو للحياء منه والمهابة ، أو للشكر له والتعظيم ، أو لامتثال أمره وموافقة إرادته ، أو للقرب منه والهرب من البعد عنه ، أو لنيل الثواب عنده ، أو الخلاص من عقابه ، على خلاف في صحة الأخيرين من غير المتدبر .
ويبطله النصوص ، وأن بعض الناس ليس درجتهم أعلى منه ، وليس في وسعهم القصود الأخر ، كما ينبه عليه الحسن القاسم للعباد على ثلاثة ( 1 ) ، والكل مترتبة في الفضل كترتبها في الذكر متنزلة .
وضم الراجح غير مضر ، كالحمية في الصوم والاعلام بالتكبير أو إجهاره ، وكذا الطاري إذا كان الباعث الأصلي هو التقرب للخبر ، وما سوى ذلك مبطل .
55 - مفتاح
[ أحكام الوضوء ]
من شك في شيء من أفعال الوضوء ، فإن كان قبل انصرافه منه أتى به وبما بعده ، وان كان بعد ذلك لم يلتفت ، بلا خلاف فيهما للصحاح .
ومن كان في موضع غسله جبيرة ولم يمكن اجراء الماء تحتها بنزع أو تكرير مسح عليها على المشهور للحسان ، وفي الصحيح وغيره الاقتصار على غسل ما حوله ، فيمكن حمل المسح على الاستحباب . أما في غير الجبيرة فيقتصر عليه
هامش
( 1 ) هو ما رواه هارون بن خارجة عن مولانا الصادق عليه السّلام قال : العباد ثلاثة قوم عبدوا اللَّه عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللَّه عز وجل طلبا للثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا اللَّه عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة « منه » .