وإنما اعتبر وجدانه لإطلاق شرطية الطهارة ، واستلزم المشروط الشرط ، وامتناع تكليف ما لا يطاق .
ولا أعرف مخالفا إلا في وجوب القضاء ويأتي .
6 - مفتاح
[ وجوب صلاة الجمعة وأحكامها ]
تجب صلاة الجمعة على كل مكلف ذكر حر حاضر سالم من العمى والمرض والهم ( 1 ) ، وكل ما يؤدى مع التكليف بها إلى الحرج ، بشرط وجود أمام ذكر بالغ مؤمن عادل قادر على الإتيان بالخطبة ، طاهر المولد سالم من الجنون الجذام والبرص والحد الشرعي ، والأعرابية والراقية والسفر ، ووجود أربعة نفر ذكور غيره من المسلمين المكلفين الحاضرين الأحرار ، غير بعيدين جميعا بفرسخين لا غير .
ويجزى حينئذ عن فرض الظهر بشروط ثلاثة هي شروط صحتها ، الخطبتان والجماعة وعدم جمعة أخرى بينهما أقل من فرسخ .
ولا يجزى الظهر عنها إلا إذا كانوا أقل من سبعة ، أو يكون هناك تقية أو فتنة .
أما وجوبها فمن الضروريات بالكتاب والسنة المتواترة . وأما الشروط على الوجه المذكور فأكثرها مجمع عليه منصوص به في الصحاح ، وإنما الخلاف في موضعين :
أحدهما : عدم اشتراط شيء غير ما ذكر ، وهو للديلمي والحلي ، حيث اشترطا حضور إمام الأصل عليه السّلام ، أو نائبه المأذون من قبله بالأذن الخاص ،
هامش
( 1 ) أي الشيخوخة ، فان الهم بكسر الهاء : الشيخ الكبير .