216 - مفتاح
[ حصر الوجوب في الأجناس التسعة ]
لا تجب الزكاة في غير ما ذكر ، ولا بدون القيود والشروط المذكورة على الأصح وفاقا للمشهور ، لأصالة البراءة ، ولحصر الوجوب في الأجناس التسعة في الصحاح ( 1 ) المستفيضة ، ولنفيه صريحا فيما ظن فيه مما سوى ذلك في المعتبرة .
وإطلاق الحنطة والشعير على العلس ( 2 ) والسلت ( 3 ) لم يثبت كونه حقيقة . نعم يستحب على المشهور فيهما وفي كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن ، عدا الخضر من بقل وقثاء وبطيخ ونحوها بشرط بلوغها النصاب ، وفي مال التجارة بشرط قيام رأس المال طول الحول ، وبلوغ قيمته نصاب أحد النقدين ، وان كان للصبي أو المجنون إذا اتجر لهما الولي خلافا للحلي ، والمستفاد من بعض الأخبار أنهم عليهم السلام إنما أفتوا بالزكاة فيما ذكر تقية .
وأما القول بالوجوب في ذلك كله فشاذ ، وكذا فيما فر به من الزكاة ، والمشهور فيه الاستحباب ، وكذا فيما غاب سنتين فصاعدا بحيث لا يتمكن من التصرف فيه فيزكي لسنة ، وفي إناث الخيل السائمة بشرط الحول ، كل ذلك للنصوص المستفيضة .
والمشهور استحبابها في نماء العقار المتخذ له ، كالخان والحمام وشبههما ولم نجد له مستندا ، وفي اعتبار الحول والنصاب فيه قولان . وللشيخ قول
هامش
( 1 ) منها رواية زرارة ومحمد وأبى بصير والعجلي وفضيل بن يسار عن أبي جعفر وأبى عبد اللَّه عليهما السلام انهما قالا : فرض اللَّه الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول اللَّه « ص » في تسعة أشياء وعفى عما سواهن .
( 2 ) العلس ضرب من الحنطة يكون حبتان في قشر وهو طعام أهل صنعاء .
( 3 ) السلت نوع من الشعير ليس له قشر كأنه الحنطة .