المولى عبد الرزاق اللاهيجي صاحب الشوارق وكوهر مراد وغيرهما من التأليفات النافعة - المتوفى سنة 1051 - تلميذه وزوج ابنته الأخرى ، وكان قد لقبه بالفياض ، فشكت إلى المولى صدرا بنته التي كانت في بيت الفيض ، وقالت :
إن الفياض الذي لقبت به زوج أختي من صيغ المبالغة ويدل على مزيته على زوجي ، فأجابها أبوها بأن ما لقب به زوجك أحسن منه ، لان الفياض بمعنى ذو الفيض وهذا هو الفيض نفسه . وكان بين الصهرين من الألفة والصداقة التامة ووقع بينهما مراسلة أشعار جيدة .
رحلاته لتحصيل العلوم والمعارف الإسلامية :
ذكر المترجم رحلاته لتحصيل العلوم والمعارف في رسالته « شرح صدر » ، وهي رسالة فارسية ، ففي المقالة الثانية منها تنكشف مواضع مستورة من رحلاته ، وهي أصح مقالة وأصدق مأخذ تحكي عن رحلاة المترجم بقلم نفسه ، فلذلك نقلت المقالة إلى العربية وحذفت عند التعريب حشوها وزوائدها ، وهاك معربها ، قال :
كنت أشتغل برهة من الزمان بالعلوم الدينية من التفسير والحديث والفقه وأصول الدين ، وما تتوقف عليه من العربية والمنطق وغيرها عند أبي وخالي الممتاز في عصره في بلدة كاشان ، وهي موطني الأصلي ومسقط رأسي ، فلما انقضى من العمر عشرون سنة توجهت إلى أصفهان ، لتحصيل زيادة العلم لا سيما العلوم الدينية ، ولقيت هناك جمعا من الفضلاء ، واستفدت منهم شيئا من العلوم الرياضية وغيرها .
ثم سافرت إلى شيراز لتحصيل علم الحديث هناك ، فتشرفت بخدمة السيد ماجد البحراني المتبحر في العلوم الظاهرة ، واستفدت منه شطرا معتدا به من
مفاتيح الشرائع — صفحة مقدمة التحقيق 16
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمقدمة التحقيق ١٦