كتبا ورسائل من غير تصديق بكلها ولا عزيمة على جلها ، بل أحطت بما لديهم خبرا ، وكتبت في ذلك على التمرين زبرا ، فلم أجد في شيء من إشاراتهم شفاء علتي ، ولا في أدواء عباراتهم دواء علتي ، حتى خفت على نفسي إذ رأيتها فيهم كأنها من ذويهم فتمثل بقول من قال : خدعوني ، بهتوني ، أخذوني ، غلبوني ، وعدوني ، وكذبوني . فإلى من أتظلم ؟ ففررت إلى اللَّه من ذلك ، وعذت باللَّه أن يوفقني هنالك ، واستعذت بقول أمير المؤمنين عليه السّلام في بعض ادعيته « أعذني اللهم من أن استعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ولا يتغلغل فيه الفكر » ثم أنبت إلى اللَّه وفوضت أمري إلى اللَّه ، فهداني ببركة متابعة الشرع المتين إلى التعمق في أسرار القرآن وأحاديث سيد المرسلين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وفهمني اللَّه منهما بمقدار حوصلتي ودرجتي من الايمان ، فحصل لي بعض الاطمئنان ، وسلب اللَّه مني الشيطان ، وله الحمد على ما هداني ، وله الشكر على ما أولاني .
إلى أن قال : ثم إني جربت الأمور واختبرت الظلمة والنور ، حتى استبان لي طائفة من أصحاب الفضول ، المنتحلين بمتابعة الرسول « ص » غمضوا العينين ورفضوا الثقلين ، وأحدثوا في العقائد بدعا وتحرفوا فيها شيعا .
فهذه جملة ما يدلك على مسلكه وطريقته .
مشايخه والذين روى عنهم :
1 - أبوه الشاه مرتضى .
2 - السيد ماجد البحراني المتوفى بشيراز سنة 1028 .
3 - المولى صدر الدين الشيرازي المتوفى بالبصرة سنة 1050 .
4 - السيد مير محمد باقر الداماد المتوفى بالنجف سنة 1041 .
مفاتيح الشرائع — صفحة مقدمة التحقيق 13
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمقدمة التحقيق ١٣