قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَه سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّه رَأَى الْجَبَلَ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْه بِالشَّامِ قَالَ فَرَأَيْتُ جَنْبَهَا قَدْ حَكَّ الْجَبَلَ فَأَثَّرَ جَنْبُهَا فِيه وجَبَلٍ آخَرَ بَيْنَه وبَيْنَ هَذَا مِيلٌ
214 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه : * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ فَقالُوا أبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُه إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وسُعُرٍ أأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْه مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ) * ( 1 ) قَالَ هَذَا كَانَ بِمَا كَذَّبُوا بِه صَالِحاً ومَا أَهْلَكَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَوْماً قَطُّ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّسُلَ فَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ صَالِحاً فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّه فَلَمْ يُجِيبُوا وعَتَوْا عَلَيْه وقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تُخْرِجَ لَنَا مِنْ هَذِه الصَّخْرَةِ نَاقَةً عُشَرَاءَ وكَانَتِ الصَّخْرَةُ يُعَظِّمُونَهَا ويَعْبُدُونَهَا ويُذَبِّحُونَ عِنْدَهَا فِي رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ ويَجْتَمِعُونَ عِنْدَهَا فَقَالُوا لَه إِنْ كُنْتَ كَمَا تَزْعُمُ نَبِيّاً رَسُولاً فَادْعُ لَنَا إِلَهَكَ حَتَّى تُخْرَجَ لَنَا مِنْ هَذِه الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ نَاقَةٌ عُشَرَاءُ فَأَخْرَجَهَا اللَّه كَمَا طَلَبُوا مِنْه
شرح
والجميع الجيش ، والجميع الحي المجتمع .
قوله : " وجبل آخر " والحاصل أنه رأى جبلين بينهما قدر ميل بقدر عرض البعير ، وكان في كل من الجبلين أثر جنبها .
الحديث الرابع عشر والمائتان : ضعيف .
قوله تعالى : « كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ » قال البيضاوي ( 2 ) : بالإنذارات أو المواعظ أو الرسل « فَقالُوا أَبَشَراً مِنَّا » من جنسنا وجملتنا لا فضل له علينا ، وانتصابه بفعل يفسره ما بعده « واحِداً » منفردا لا تبع له أو من آحادهم دون أشرافهم « نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ » جمع سعير كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له وقيل : السعر الجنون ، ومنه ناقة مسعورة « أءُلْقِيَ الذِّكْرُ » الكتاب والوحي « عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا » وفينا من هو أحق منه بذلك « بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ » حمله
هامش
( 1 ) القمر : 24 - 26 .
( 2 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 437 .