شرح
في صورة رجل ، فأتى بلد العجم . فعلمهم في حديث طويل فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلم رجلا منهم فمن هناك صار علم النجوم بها وقد قال قوم هو علم من علم الأنبياء خصوا به لأسباب شتى فلم يستدرك المنجمون الدقيقة فيها فشابوا الحق بالكذب .
أقول : هذا الخبر يدل على أن لهذا العلم أصلا صحيحا وما في يد المنجمين مخلوط بالكذب ، فلا يجوز إخبارهم بها ، على أن بعض كلماته عليه السلام يشعر بالتقية كما لا يخفى على اللبيب ، لأن مأمون لعنه الله كان مولعا بأمثال ذلك كما هو المشهور .
الثامن عشر : ما رواه السيد عن كتاب معاوية بن حكم ، عن محمد بن زياد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النجوم حق هي ؟ قال لي : نعم فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : نعم .
والخبر موثق إن كان محمد بن زياد هو ابن أبي عمير ، وإلا فمجهول ، ودلالته كما مر مرارا ، وظاهره أنه لا يعلمها إلا أهل البيت عليهم السلام .
التاسع عشر : ما رواه السيد عن الكتاب المذكور مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب ، وأهل بيت من الهند يعرفون منها نجما واحدا ، فبذلك قام حسابهم والكلام فيه كما مر .
العشرون : ما رواه السيد من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري بإسناده عن بياع السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن لي في النظرة في النجوم لذة ، وهي معيبة عند الناس فإن كان فيها إثم تركت ذلك ، وإن لم يكن فيها إثم فإن لي فيها لذة ، قال : فقال : تعد الطوالع ؟ قلت نعم فعددتها له فقال : كم تسقي الشمس