Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 43

Contributors:

P.43
ورَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي واتَّبَعَ الأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي وجَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ والتَّفَاخُرِ والرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالاً مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَأَنْفَقَه فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وعَادَ بِه عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُه وبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَه وعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّه طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وبَذَلَ الْفَضْلَ وأَمْسَكَ قَوْلَه عَنِ الْفُضُولِ وقَبِيحِ الْفِعْلِ 191 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَه عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ قَالَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى الْغِنَى لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ لأَنَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ وإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى صَلَاحَ النَّاسِ أَهْلُ الْعُيُوبِ لأَنَّ النَّاسَ إِذَا صَلَحُوا كَفُّوا عَنْ تَتَبُّعِ عُيُوبِهِمْ وإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى حِلْمَ النَّاسِ أَهْلُ السَّفَه الَّذِينَ يَحْتَاجُونَ أَنْ يُعْفَى عَنْ سَفَهِهِمْ فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْبُخْلِ يَتَمَنَّوْنَ فَقْرَ النَّاسِ وأَصْبَحَ أَهْلُ الْعُيُوبِ
Commentary
به النبي صلى الله عليه وآله من النساء والطيب والنوم وغيرها ، بل يزهد في الشبهات ، وزوائد المحللات التي تمنع الطاعات . قوله صلى الله عليه وآله : " من غير تحول عن سنتي " بأن يحرم على نفسه المباحات ، ويترك السنن ، ويبتدع في الدين كما هو الشائع بين أهل البدعة من الصوفية . قوله صلى الله عليه وآله : " وعاد به " من العائدة بمعنى الفضل والإحسان . قوله صلى الله عليه وآله : " لمن أنفق القصد " أي الوسط من غير إسراف وتقتير . الحديث الحادي والتسعون والمائة : ضعيف . قوله : " عن بعض الحكماء " أي الأئمة عليهم السلام إذ قد روى الصدوق في الأمالي ( 1 ) بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع أنه ليس من دأبهم الرواية عن غير
Footnote
( 1 ) الأمالي : ص 346 ط النجف الأشرف .