أَرْوَاحُهُمْ فِي الْجَنَّةِ واسْتَقْبَلُوا الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلِمُوا واسْتَيْقَنُوا أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ وعَلَى دِينِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ واسْتَبْشَرُوا بِمَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ مِنْ إِخْوَانِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولَا هُمْ يَحْزَنُونَ
147 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * ( 1 ) قَالَ هُنَّ صَوَالِحُ الْمُؤْمِنَاتِ الْعَارِفَاتِ قَالَ قُلْتُ * ( حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ) * ( 2 ) قَالَ الْحُورُ هُنَّ
Commentary
لما مر في الأخبار الكثيرة أن من يموت من الشيعة بمنزلة الشهيد حي يرزق ، وهذا الحكم مختص بشهداء الشيعة ، والأول أظهر .
قوله عليه السلام : " في الجنة " الظاهر أن المراد الجنة التي خلقها الله في المغرب وجعلها مكان السعداء في عالم البرزخ كما مر في كتاب الجنائز ( 3 ) .
الحديث السابع والأربعون والمائة : حسن .
قوله تعالى : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ » قال البيضاوي : أي خيرات حسان فخففت لأن خيرا الذي بمعنى أخير لا يجمع ، وقد قرئ على الأصل « حِسانٌ » حسان الخلق والخلق ( 4 ) .
قوله تعالى : « حُورٌ » قال الفيروزآبادي : الحور بالضم : جمع أحور وحوراء وبالتحريك أن يشتد بياض بياض العين ، وسواد سوادها ، وتستدير حدقتها ، وترق جفونها ويبيض ما حواليها ، أو شدة بياضها وسوادها في شدة بياض الجسد أو اسوداد العين كلها مثل الظباء ، ولا يكون في بني آدم بل يستعار لها ( 5 ) .
قوله تعالى : « مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ » قال الفيروزآبادي : امرأة مقصورة
Footnote
( 1 ) و ( 2 ) الرحمن : 70 و 72 .
( 3 ) لاحظ ج 3 ص 285 - 297 .
( 4 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 445 .
( 5 ) القاموس : ج 2 ص 15 .