الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وعَصَفَتْ وأَرْخَتْ أَذْيَالَهَا وقَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الإِنْسَانَ فَبَنَى واحْتَالَ واتَّخَذَ مَا يَسْتَتِرُ بِه مِنَ الرِّيحِ وغَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ إِنَّ الإِنْسَانَ طَغَى وقَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ اللَّه لَه الْمَوْتَ فَقَهَرَه فَذَلَّ الإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِه فَقَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وأَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَتُرْجَى أَوْ تُخَافَ وقَالَ أَيْضاً والْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ والرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ والصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَا أَشْبَه هَذَا مِمَّا قَدْ يَغْلِبُ غَيْرَه
130 - عَنْه عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَه يَا رَسُولَ اللَّه أَوْصِنِي فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ إِنْ أَنَا أَوْصَيْتُكَ حَتَّى قَالَ لَه ذَلِكَ ثَلَاثاً وفِي كُلِّهَا يَقُولُ لَه الرَّجُلُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّه فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص فَإِنِّي أُوصِيكَ إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَه فَإِنْ يَكُ رُشْداً فَامْضِه وإِنْ يَكُ غَيّاً فَانْتَه عَنْه
شرح
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وعصفت " أي اشتدت
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " وأرخت أذيالها ( 1 ) " أي رفعتها وحركتها تبخترا وتكبرا ، وهذا من أحسن الاستعارات .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " فترجو أو تخاف " أي لا أحييك فتكون حياتك رجاء لأهل النار وخوفا لأهل الجنة ، وذبح الموت لعل المراد به ذبح شيء مسمى بهذا الاسم ليعرف الفريقان رفع الموت عنهما على المشاهدة والعيان ، إن لم نقل بتجسم الأعراض في تلك النشأة لبعده عن طور العقل .
الحديث الثلاثون والمائة : ضعيف .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " فهل أنت مستوص " أي تقبل وصيتي وتعمل بها .
هامش
( 1 ) في المتن « وأرخت » وفي بعض النسخ « ولوحت » .